الخميس، 3 يوليو، 2014

شرح نقائض جرير والفرزدق pdf



شرح نقائض جرير والفرزدق pdf



شرح نقائض جرير والفرزدق
برواية أبي عبد الله اليزيدي، عن أبي سعيد السكري، عن ابن حبيب، عن أبي عبيدة
تحقيق وتقديم: د.محمد إبراهيم حور - د.وليد محمود خالص
منشورات المجمع الثقافي - أبو ظبي
الطبعة الثانية 1998م
نبذة النيل والفرات:
لا يذكر اسم جرير والفرزدق، إلا ويرد على الخاطر ذلك المصطلح الذي اقترن بهما، واقترنا به وهو "النقائض". وما كان لهذا المصطلح شأن يذكر قبل العصر الأموي، عصر الشاعرين الكبيرين جرير والفرزدق. والنقائض لون من ألوان الهجاء، وفن الهجاء قديم في الشعر العربي. ودلالته لا تخفي على دارسي الأدب ومؤرخيه. إلا أن النقائض وإن كانت تفرعت عن الهجاء، وانتسبت إليه، فإنها استقلت عنه بالخصائص التي حكمتها وباتت قيداً لها، وهي: أن تكون بين شاعرين متهاجيين، إذ لا يكفي أن يكون الهجاء من جانب واحد. أن تتفق القصيدتان بحراً وروياً. أن يردّ اللاحق على السابق معانيه وينقضها.
وقد عاش جرير والفرزدق في القرن الأول وعقداً من القرن الثاني للهجرة وهو زمن كان يموج بالحركات السياسية، والفرق الدينية، والعصبية القبلية. وكان الشعر مترجماً لكل ما في النفوس، من مشكلات سياسية، وأبعاد فكرية، ومنافرات مذهبية، وعصبيات قبلية. ولما كانت النقائض هي رأس الفنون في ذلك العصر، وجرير والفرزدق هما الطبقة الأولى بين الشعراء، وسوق المربد هو المنبر الذي شهد ولادة هذه القصائد، والمجتمع الذي احتفل بها مستحقاً، ومتفاعلاً ومشجعاً، لذا كان النقائض كانت تمثل غير جانب من جوانب المجتمع آنذاك. وهي جوانب أقرب إلى الصدق فيما يعبر عنه الشعر من قضايا.
لقد صورت الحياة السياسية بما اشتملت عليه بعض قصائدها من صلة بالخلفاء الأمويين وبعض خصومهم. ومثلت الحياة الاجتماعية بما فيها من اهتمام المجتمع بالعادات والتقاليد والعيوب في القبائل، فاستعرت نار العصبية القبلية التي خفت وهجها، وانطفأت جذوتها بمجيء الإسلام. وجاء بمظهر من مظاهر النضج والرقي في المجتمع إذ وصل إلى درجة جعلته يميز بين الجد والهزل. فلو قيلت قصيدة واحدة من هذه القصائد في العصر الجاهلي لكانت كفيلة بإشعال حرب تأكل الأخضر واليابس. أما في ذاك العصر، فكانت تؤخذ، في بعض جوانبها، على محمل التندر والتفكه. بالإضافة إلى ذلك وكانت تلك النقائض وثيقة نادرة تشهد على العصر الجاهلي وأخباره التي شغل القوم عنها في صدر الإسلام، وأهملت روايتها، فكانت هي المصدر المهم، والأهم، لهذه الأخبار خاصة ما يتصل بأيام العرب في الجاهلية.
يضاف إلى ذلك ما تميزت به من خصائص فنية أكسبتها أهمية وقيمة جعلتها تقف ظاهرة من الظواهر البارزة في تاريخ الأدب العربي وتطوره، ولعل أبرز هذه الخصائص يتمثل في مفهومها المذكور آنفاً، وطوعها، وجزارة أسلوبها، وبداوة الخيال فيها، واعتمادها على الحوار والمناظرة والجدل، والفحش والإقناع، والثراء اللفظي، وتقارب المعاني، والصور الساخرة. وفي العصر الحديث اتجه الباحثون لدراسة الأدب العربي بالتأريخ له، والتعريف بقضاياه وظواهره الفنية والموضوعية بوصفها معالم في الطريق، لها خصائصها المميزة التي عملت على تجديد الأدب العربي وتطويره، وكانت النقائض من تلك القضايا المهمة التي عني بها الدارسون، فأرخوا لها، وقاموا بتدريسها انطلاقاً من أهميتها وأهمية شرحها. الذي كان غزيراً بالنصوص الأدبية والنقدية، مع آراء لأبي عبيدة وغيره من الرواة والنقاد جاءت مثبوتة هنا وهناك.
وقد جاء الشرح مقروناً بالشعر الموثق الذي يقدمه للشاعرين الكبيرين جرير والفرزدق، وغيرهما من الشعراء الذين شاركوا في النقائض أمثال غسان بن ذهيل السلفي، والبعيث، والراعي النميري. وجاء الشرح في هذه الطبعة محققاً ضمن ثلاثة مجلدات وسار عمل التحقيق على الشكل التالي: تصوير مخطوطات الكتاب من مكانها المختلفة في مكتبات العالم: اكسفورد، لندن، وستراسبورج، وتونس والقاهرة وبغداد. مقابلة مطبوعتين للشرح هامتين وهما ما نشره بيغان وما طبعه الصاوي، مقابلة طبعة بيغان على المخطوطات المتواجدة، تحرير الكتاب من نسخة أكسفورد، وضبطه بالشكل، توثيق النصوص من مصادرها الأولى. إحالة القارئ إلى المصادر التي تتصل بالأعلام والشعراء والأخبار التي وردت في الكتاب للاستزادة أو التوثيق. الاعتناء بعلامات الترقيم واستهلال الشرح بمقدمة بيغان بلغتها الإنجليزية، وبترجمة لها للعربية، وبصورة للصفحات الأولى والأخيرة من المخطوطات الست التي تم جمعها، وضع فهارس الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، وفهرساً للقوافي والأعلام والأماكن والبلدان، وفهرساً للأمثال وللغة







التحميل المباشر : الكتاب





أعجبتك الصفحة شار كها الآن


لا تحمل وترحل .. شارك بتعليق

0 تعليق: