الأحد، 2 فبراير، 2014

موسوعة مصطلحات الأشعري والقاضي عبد الجبار - سميح دغيم pdf

 موسوعة مصطلحات الأشعري والقاضي عبد الجبار - سميح دغيم pdf

موسوعة مصطلحات الأشعري والقاضي عبد الجبار - سميح دغيم
الناشر: مكتبة لبنان ناشرون - بيروت
الطبعة: الأولى 2002
1200 عدد الصفحات

الأشعري صاحب المصطلحات الأول في هذا المعجم هو أبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري، تجمع المصادر على أنه وُلد في البصرة وسكن بعد ذلك في بغداد إلى أن توفي فيها. أما عن السبب الذي من أجله تم اختيار الأشعري لتكون مصطلحاته مثار الاهتمام في هذه الموسوعة كعلم من أعلام علم الكلام. كان ذلك لاعتبارات عديدة منها: 1- كان الأشعري قبل اختطاطه مذهبه الخاص معتزلياً، وخرج على المذهب بعد الحادثة الشهيرة (مناظرته حول الأصلح مع أستاذه المعتزلي الحبائي). لذلك يعتبر مذهبه في علم الكلام محطة مهمة في نضوج هذا العلم واستوائه نسقاً فكرياً وطريقة منهجية في الدفاع عن العقيدة. 2- اعتبر السلفيون والأصوليون أن علم الكلام هو علم دخيل على الملة وهاجموا جميع الذين تعاطوا معه ومنهم الأشعري ومن تابعه في ذلك. وكان الأشعري يمثل المرحلة المتقدمة في هذا العلم، وقد اعتبر "إمام المتكلمين" وقد تابعه في ذلك عدد كبير من العلماء أمثال الباقلاني، والجويني، والشهرستاني، انتهاءً بالغزالي وفخر الدين الرازي اللذين مثلا مرحلة المتأخرين (وقد تم إفراد موسوعة خاصة بمصطلحات كل واحد منهم). 3- أطلق مصطلح "الأشعرية" نسبة إلى متابعة الأشعري في مقالاته (مقالات ين) وهو يرمز إلى الثقافة العربية الإسلامية في صورة واضحة من تكوّنها وتشكلها بين منتصف القرن الرابع الهجري ونهاية القرن الخامس. وهو يعبر على وجه الخصوص عما وصل إليه الفكر السني من تحول وتطور وما كانت عليه الصراعات المذهبية مع المعتزلة من وجه، ومع الشيعة من وجه آخر. لهذه الأسباب مجتمعة ولغيرها تم اختيار الأشعري كعلم من علماء الكلام موضوعاً لهذه الموسوعة. والقاضي عبد الجبار المعتزلي صاحب المصطلحات الثاني في هذه الموسوعة هو عبد الجبار بن أحمد.. أبو الحسين الهمداني الأسد أبادي، وهو الذي تلقبه المعتزلة قاضي القضاة، ويلقب أحياناً بعماد الدين حيفا، يقف على راس الطبقة الحادية عشرة عند المعتزلة، ويعدّ ممثلاً للاعتزال البصري في اتجاه الجبائيين التوفيقي، ونصيراً لفكر أبي هاشم في العدل والتوحيد. عاش في القرن الرابع الهجري. أما لماذا تم اختيار القاضي عبد الجبار المعتزلي لتكون مصطلحاته مثار الاهتمام في هذه الموسوعة، فكذلك لاعتبارات عديدة منها: 1- إن القاضي عبد الجبار إليه انتهت رياسة المعتزلة (وهي أقدم وأهم فرقة كلامية في الإسلام) في القرن الخامس الهجري (ت 415هـ)، وهو تلقى في البداية أصوليات الأشعرية، واستوعب الفقه الشافعي واطلع على كل الثقافات السائدة. 2- مثل القاضي عبد الجبار في النصف الثاني من القرن الرابع الهجري الصحوة لمذهب الاعتزال بعد الكبوة الأولى التي حدثت أيام المتوكل، ومن ثم الكبوة الثانية التي تراجع فيها المعتزلة بعد نجاح الأشعرية وانتشارها المتزايد في بغداد وأقاليم العالم الإسلامي ومدنه. 3- تكمن أهمية القاضي عبد الجبار في أن مذهب الاعتزال في أيامه كان قد بلغ ذروته في بنيته الداخلية، حيث قام القاضي استشعاراً منه بضرورة تمتين بنية المذهب بمراجعة فكريات رفاقه ومواقفه الذاتية الأولى التي طرحها في أعماله المبكرة وبخاصة في موسوعة المغني، فعمّق براهينها باعتبارها قضايا ملحة مذهبياً وكلامياً. 
لهذه الأسباب مجتمعة، تم اختيار القاضي عبد الجبار كعلم ممثل لمذهب الاعتزال. أضف إلى ذلك غزارة الإنتاج التي عرف بها، هذا وقد تم اختيار الموضوعات الرئيسية الجملية والتي تعبّر عن مضمون المصطلح وخلفيته المنهجية. ومع أن الأشعري والقاضي عبد الجبار يمثلان أهم أعلام علم الكلام فقد تم إضافة المصطلحات الخاصة بهم والتي تنتمي إلى حقول معرفية أخرى كعلم أصول الفقه والفقه وعلم الشروحات والتفسيرات وغيرها. بالإضافة إلى ذلك فقد تم استيفاء في المصطلح الواحد معظم تفريعاته لا سيما تلك المتداخلة معه ضمن حقل دلالي واحد.

رابط تحميل مباشر




أعجبتك الصفحة شار كها الآن


0 تعليق:

لا تحمل وترحل .. شارك بتعليق